أبو علي سينا

39

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

[ الفصل الأوّل : في غرض المنطق ] [ 1 ] في غرض المنطق « 1 » المراد « 2 » من المنطق أن يكون عند الإنسان آلة قانونيّة تعصمه « 3 » مراعاتها عن أن يضلّ في فكره . وأعني بالفكر هاهنا : ما يكون عند إجماع الإنسان « 4 » أن ينتقل عن أمور حاضرة في ذهنه - متصوّرة ، أو مصدّق بها « 5 » تصديقا علميا أو ظنيّا ، أو وضعا وتسليما « 6 » - إلى أمور غير حاضرة فيه . وهذا الانتقال لا يخلو « 7 » من ترتيب فيما يتصرّف فيه « 8 » وهيأة ، وذلك الترتيب والهيأة قد يقع « 9 » على وجه صواب ، وقد لا يقع على وجه صواب « 10 » . وكثيرا مّا يكون الوجه الذي ليس بصواب شبيها بالصواب ، أو موهما أنّه شبيه به . فالمنطق علم يتعلّم فيه « 11 » ضروب الانتقالات من أمور حاصلة في ذهن 4 الإنسان إلى أمور مستحصلة ، وأحوال تلك الأمور . وعدد أصناف ما ترتيب الانتقال

--> ( 1 ) ش : بحذف « في غرض المنطق » . ( 2 ) خ ، ر : الغرض . ( 3 ) م : تعصم . ( 4 ) م : الناس . ( 5 ) م : متصدّق بها . ( 6 ) م : وضعيا وتسليما . ( 7 ) ر : لا بدّ له ( بدل « لا يخلو » ) . ( 8 ) م : تصرّف فيه . ( 9 ) أ ، ر : قد يقعان . ( 10 ) أ : وقد يقعان لا على وجه صواب ، ص : وقد يقع لا على وجه صواب . ( 11 ) ش : يتعلّم منه .